|
أهلاً وسهلا بكم في منفى المسافر
فوضى الأفكار...

في أغلب
الأحيان أكاد اؤمن باننا كشباب عربي مسلم، في عصر العولمة والاتصالات وتبادل
الثقافات نكاد نغرق في بحر من الافكار بشكل مخيف.. دون ان نجد طوق نجاة!!
فترى منا
اليساريّ السعيد الذي ابى الا ان يأخذ من الشيوعية المقنع والغير مقنع، فعاش
سعيداً حياته دون ان يفكر فيما بعد، وبتأثير اقتناعه الكامل بالفكر الشيوعي على
ما بعد...
وتجد الشاب
المتدين الذي اثارت الشعارات الإسلامية لبعض الأحزاب الإسلامية المناهضة
للعلمانية عواطفه، ووقف معها على الحلو والمرّ، على اعتبار انها افضل الطرق في
الوصول الى الإيمان.
في حين ان ليس
كل ما يلمع ذهباً، ولا كل من نادى بشعار آمن به، ولا كل من نادى بشعار إسلامي
كانت حقيقته مضادة!!
وترى أيضاً
من أصيب بصداع من الشعارات الإسلامية والأحزب التي تطرفت في إسلامها أحياناً
كما القاعدة مثلاً قريباً، وقد قرر ان يتمسك سريعاً بفكر اي حزب مضاد لذلك
الإسلامي!!
و أحيانا
تجد منا من قد آمن وصدق فكرة ان الآخر لا يهدف ولا يعيش الا للنيل مني، فتجد
أفضل الطرق في الوصول الى بر الأمان بالنفس هو التكفير، على سبيل "الباب اللي
بيجيك منو الريح سدو واستريح"!!
رغم ان الجميع
يفشل أصلاً في تحديد هذا "الآخر".
وأحيانا لا
يحدث كل ما سبق انما يُعجب شخص بكلام قائد ما، رأى فيه الشجاعة والمروءة
العربية الغير معهودة رسمياً، فأبى الا ان يصدق كل ما يرد على لسانه، وكل ما
يتفوّه به فاه، ظناً ان هذا الإنسان منزّه عن الخطأ والتأثر بمغريات تدور حوله!!
والجميع
الجميع بلا استثناء بما فيهم أنا، نقع في الفخ ذاته...
انها فوضى
الافكار... فوضى قاتلة..
|